الشيخ الجواهري

199

جواهر الكلام

ذكره بعض الشارحين . وعلى كل حال فما عرفت هو إذا لم يحصرهم بحيث يمكن الحكم على المعين بحصته من الدية أو الفاضل ، وإلا حكم له بالمتيقن ، كما لو قال : قتله مع جماعة لا يزيدون على عشرة مثلا ، فعشر الدية حينئذ متيقن يحكم به للولي على الجاني ، بل لو أراد قتله في صورة العمد كان له ذلك بعد رد تسعة أعشار الدية عليه ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( لو ادعى القتل ولم يبين عمدا أو خطأ ) محضا أو شبيها بالعمد على وجه الانفراد أو الاشتراك ( الأقرب أنها تسمع ، و ) لكن ( يستفصله القاضي ، وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى ) خلافا لبعض العامة فجعله تلقينا . وفيه منع بعد أن لم يكن مقصودا له . وفي المسالك ( لأن التلقين أن يقول له : قتل عمدا أو خطأ جازما بأحدهما ليبني عليه المدعي ، والاستفصال أن يقول : كيف قتل عمدا أو خطأ ؟ لتتحقق الدعوى ) وفيه أن الثاني ضرب من التلقين أيضا إذا قصده . وكيف كان ففي القواعد جعل من شرائط سماع الدعوى أن تكون مفصلة ، لكن قال أيضا : ( فلو أجمل استفصله الحاكم ) وفيه أن مقتضى كون ذلك شرطا أن للحاكم الاعراض عنه حتى يذكرها مفصلة ، إلا أن ظاهر قول المصنف : ( الأقرب ) إلى آخره أنها على إجمالها مسموعة ، ولكن مع الاستفصال ، بل هو ظاهر الفاضل أيضا ، فالمتجه أن يقال